كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٧

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

417

ومن كان له أربع نساء، فقال: الطلاق له لازم، أو قال: الطلاق به لازم أو قال: الطلاق عليه لازم أنّه لا يفعل كذا، ثُمَّ حنث؛ طلقن نساؤه جميعًا. ومن كان له امرأتان فقال لأحدهما: أنتِ طالق، لا بل هذه إن شاء الله؛ فإنَّه يقع بهما الطلاق جميعًا.

ومن كتب طلاق زوجته، ثُمَّ تكلّم بالطلاق وأراد واحدة؛ فهي واحدة. ومن قال الطلاق له، لازم، ثُمَّ سكت؛ لزمه الطلاق.

مسألة: [فيما لا يوجب الطلاق، وغيره]

له الشيطان أنه طلق امرأته، ثُمَّ سئل عن ذلك فقال: ومن وسوس الشيطان يوسوس لي أني طلقت امرأتي؛ فإنَّها تطلق بقوله ذلك، وإن لم ينو بقوله ذلك طلاقًا فهي واحدة، ويجوز عليه ما لفظ من الطلاق في واحدة أو اثنتين أو ثلاثا وأحسب أنّ هذه المسألة عن مسعدة بن تميم،

والله أعلم.

ذلك،

ومن كان نائما، فأيقظته والدته (1)، فظن أنها امرأته فقال: أنت طالق؛ فإنّ امرأته قد طلقت.

ومن نوى طلاق زوجته في نفسه، ولم يطأها سنة؛ فإنَّه لا يقع طلاق ما لم يلفظ بشيء يوجب الطلاق، والنيَّة بمجردها لا يحكم بها في الأفعال، ولو كان محكوما بها كان المعتقد للقذف يكون قاذفا، والمعتقد للزنا يكون زانيا، والمعتقد للصلاة يكون مصلّيّا، فكان للإنسان [أن يأتي] بالسعي ويريد به الصلاة، ويأتي بالصلاة ويريد بها القذف، ويأتي بلفظ (2) ظاهره الكفر

(1) في (ب): والديه.

(2) في النسختين: لفظ؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.