كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٩

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

419

تقرأه (1) بنفسها. والثالث: إن كانت مِمَّن تقرأ فلا طلاق حتى تقرأه، وإن كانت أميّة فإذا قُرئ طلقت.

(2)

فإن قال: إذا جاءك كتابي وأجبتني (2) عنه فأنت طالق، فأجابت عنه، لكن تلف الجواب قبل وصوله أو مات الزوج قبل ذلك؛ /390/ وقع الطلاق. طلق أم لا؛ فلا طلاق إجماعًا؛ لأنَّ الشك لا يعارض اليقين، كما أنّ علم الاستدلال لا يعارض علم الحواس، ولو استمر ذلك لأدّى إلى فساده. وما تيقناه علمًا فقد ثبت لنا صحته، وما شككنا فيه فهو

ومن

شك هل

اعتراض غير متيقن (3)، وما لم نتيقنه فليس بمعارض لما تيقناه.

ابن محبوب ومن قال: إنّه نوى أن يطلق امرأته، ثُمَّ بدا له أن يطلقها؛ فلا تطلق بهذا القول مع تلك النية.

ولو أنه سأل بعض أهل العلم فقال: ما تقول في رجل أشار إلى زوجته بأصابعه الثلاث، ونوى بذلك طلاقها؛ فإنَّها لا تطلق بهذا الكلام، وأما إذا أومأ وأخبر عن نفسه فإنّ امرأته تطلق.

ومن نوى الطلاق في نفسه، ولم يتكلّم به؛ فليس بشيء.

(1) في (ب): تقرأ. (2) في (ب): وأجبتي.

(3) في (ب): مستيقن.