الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٠420
باب طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، 26 والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك
ومن حلف على زوجته في المرض إن صلّت ثلاثا، فصلّت، ثُمَّ مات في مرضه الذي حلف عليها فيه؛ فإنّها تطلق وترثه؛ لأنه حلف عليها بفعل لها فعله، ومأزورة في تركه فليس لها تركه. وإنما الا| ترثه إذا حلف عليها في المرض بما ليس لها، فعله ففعلته فلا ترثه لأنها فعلت ما لم يكن لها فعله
ومن طلق امرأته ثلاثاً في المرض فلزوجته الميراث. وقال آخرون: ليس للمطلقة ثلاثا ميراث على كل حال.
ومن
طلق امرأته وهو مريض، ثُمَّ مات في العدة؛ فإنَّها ترثه.
ومن تزوج امرأة، ثُمَّ اعتل، فطلقها في علته، ومات قبل الدخول بها؛ فإن لها الميراث؛ /391/ لأنّه طلاق ضرار ولها نصف الصداق؛ لأنه طلّقها قبل الجواز. وإن كان ردّها على صداقها رجعت إلى صداق مثلها، والله أعلم.
وإن كان سلّم إليها صداقها، ثُمَّ طلّقها ومات؛ فليس لها إلا نصفه، ولا عدة عليها؛ لأنَّها بائنة منه، وهو غير سالم عند الله من الإثم في طلاقه لها ضرارًا. وفي الصداق والعدة اختلاف.