كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٣

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

423

مال، فخاف الهلاك على نفسه في تسليمه؛ فإنَّها لا تطلق. فإن طلق ما قالوا لم يلزمه، وإن طلّق أكثر لزمه.

ومن خُوّف القتل، فطلق؛ فلا يجوز طلاقه على مثل هذا، ولا عتقه

ولا صدقته.

ومن زوّجه أبوه وهو غائب، وله امرأة غيرها، وحلّفه السلطان بالطلاق فحلف؛ فلا نراه إلَّا إلى نيته إذا لم يعلم بالآخرة.

مسألة

ومن كان هو وامرأته على جبل، فدلته بحبل لينحدر برأيه، فلما صار في بعض المنحدر قالت له: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل حتى تسقط، فطلقها؛ فقالوا: لا تطلق. فإن طلقها ثلاثاً، قال أبو عبد الله: تبقى معه بواحدة؛ لأنا (1) بطلنا عنه واحدة لقولها: طلقني، فتلزمه تطليقتان. قال أبو زياد: تطلق واحدة، وإن قبلت فذلك. وإن قالت: زدني؛ زادها واحدة.

/393/

مسألة

ومن كان في يده (2) فعصره رجل فأوجعه وقال: لا يتركه

جرح،

حتى يطلق امرأته، فطلق وهو لا يقدر (3) على الامتناع من الرجل؛ طلقت

امرأته. لعل هذا لم يكن في حدّ خوف كالأول، والله أعلم.

ومن حلف لا يدخل بيتًا، فأدخل فيه مُكرَها؛ لم يحنث.

(1) في (ب): لا أنا.

(2) في (ب) ومن بيده. وفي التعقيبة قبل هذه الصفحة: «ومن كان» ثُمَّ كلمة غير واضحة. (3) في النسختين: «وهو يقدر وفي نسخة وهو لا يقدر».