كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٥

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

425

مُعْتَصب» (1). وكما عذر عمّار بن ياسر بالقول في التقيَّة)، لم يلزمه في قوله حكم، وإنّما أعطاهم الرضى بالقول الذي طلبوا حتى تركوه أن يعذبوه. وكذلك من أكره اليوم على شيء [إن] لم يفعله عذب أو قتل، فدافعهم بالقول الذي أعطاهم إيّاه؛ لم يلزمه، فأما الفعل فلا تجوز فيه التقية. وقول أصحابنا أحبّ إليّ، وبالله التوفيق.

قال أبو عبد الله: الرواية عن النبي: «لا طلاق علَى مَغلُوب» أو قال:

مغصوب» (3).

مسألة: [في طلاق العبيد]

ولا طلاق للعبد ولا إيلاء ولا ظهار إلا بإذن مولاه.

وإذا كان عبد بين شركاء، فطلق أحدهم زوجته؛ فأقول: لا تطلق حتَّى يطلقوا جميعا. وفيه اختلاف (4): بعض أوقع الطلاق وألزم الصداق. وقال أبو الحسن: إنّها تطلق.

ومن تزوّج أمة، ثُمَّ قال: أنت طالق اثنتين مع عتقك، وقد دخل بها، قال مولاها: أنت حرَّة إلى سنة؛ فإنّما يقع الطلاق مع التحرير (5) إذا خرجت من

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في (ب): الثقة. والتَّقِيَّة من الوقاية والحذر. وهي: إظهار الإنسان غير ما يعتقد من قول أو فعل مخافة لحوق ضرر أو أذى يصيبه، وقد أخذت من قوله تعالى: {إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً) (آل عمران: 28)، وهي عند الإباضية مرادفة للإكراه ولها نفس أحكامه كما في قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بِالْإِيمَنِ) (النحل: 106). انظر: الوارجلاني العدل والإنصاف، 54/ 2 - 55. السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 451 - 455. بابزيز الحاج سليمان: مفهوم التقية وأحكامها، (مخ).

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (ب): «وقيل: خلاف».

(5) في (ب): تحرير.