الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٧باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك
427
ليس إليه فلا يجوز إلا بأمر سيده، وكذلك فسخه لا يجوز إلا بأمر سيده؛ إذا كان العقد له فالفسخ له أيضا، وعلى من ادعى التفرقة بينهما إقامة الدليل.
فإن قال: إنّ الطلاق إنّما يجب لمن بيده الساق؟
قيل له: بل يجب الطلاق لمن أوجب بأمره العتاق، وبالله التوفيق.
وفي /396/ طلاق السكران من قومنا اختلاف: منهم من لم يوقعه، وممن لم يره جائزا عثمان عفان. بن ومنهم من أجازه. وقيل: يحدّ إذا قذف
أحدا، ويحد بما تجني يده ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا إقراره.
مسألة [في طلاق السكران]
وطلاق السكران جائز عليه، وعتقه، ولا يجوز بيعه ولا هبته ولا صدقته،
في قول محمد بن محبوب.
ومن شرب دواء فسكر، فطلق؛ فلا يلزمه طلاق ولا يمين، في قول الفضل. قال: هو بمنزلة المجنون، وأمّا السكران من الشراب فإنّه يلزمه
الطلاق.
ومن تغير عقله من سكر)، فقالت امرأته: إنك قد طلقتني، ولم يعلم هو بذلك من ذهاب عقله؛ فإن صدقها، وإلا وسعها المقام معه إذا لم يعلم هو بذلك، ولا يسعها هي المقام معه بعدما سمعت منه الطلاق.
والسكران إذا طلّق وهو يعقل طلّقت أيضًا، على قول سعيد بن محرز. قال: فإذا أخبره بذلك من يثق به من رجل أو امرأة وهو لا يعقل؛ فإذا صدقه فما نحبّ له أن يقيم عليها، فأما في الحكم فلا تحرم عليه.
(1) في (ب): السكر.