كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٨

428

كتاب

الجزء الخامس عشر

(1)

وإن حلف بالطلاق، ولم يستيقن كاذب أم صادق؛ فهي معه على ما

كانت ا معه حتَّى يستيقن أنه كاذب أو صادق.

ولا يجوز إقرار السكران بالطلاق، وقد أجازوا طلاق السكران عليه

وعتاقه وإيلاءه وظهاره.

والسكران عندنا تختلف معانيه

مسألة: [في وقوع طلاق السكران]

اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أنّ طلاق السكران يقع منه ومحكوم به عليه، ولم أعلم أن أحدًا أجاز بيع السكران ولا شراءه. ولم أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء، /397/ مع استواء حكم الظاهر في الجميع)، مع قولهم: إنّ

أن

الطلاق لا يقع إلا بِنِيَّة) ولا نيَّة مع بنية (3) ولا نية مع السكران؛ فالنظر يوجب عندي السكران الذي عنده تمييز تلزمه الأحكام في كلّ شيء؛ لأنه يعقل ما يفعله بقصد لما عنده من التمييز. وأما السكران الذي لا تمييز معه كالمجنون الملقى في قارعة الطريق الواقع على المزبلة؛ فسبيله (4) سبيل المجنون الذي لا تقع أفعاله [إِلَّا] مُعرَّاة من المقاصد، والله تبارك وتعالى لا يخاطب إِلَّا من يعقل عنه خطابه. ومن كان مجنونا أو في حال جنون لا يعقل الخطاب لا تلزمه أحكام العقلاء، والله أعلم.

(1) في (ب): وهو. وفي (أ) وهي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(ب): جميع.

(3) في (ب): ببينة.

(4) في النسختين وسبيله؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.