الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٣١باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره، والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك
431
يموت فلا ميراث لها، وإن مات قبل أن تزوّج وقبل أن تحيض ثلاث حيض فلها الميراث ولا عدة عليها.
وإذا أراد المولى أن يطلّق زوجة عبده فليطلق عن (1) عبده، ثُمَّ لتعتد المرأة عنه.
والطلاق يقع من الصحيح والمريض، لا فرق بين الصحة والمرض في الطلاق. اجتمعوا أنّ من طلق امرأته وهي مدخول بها والزوج يملك رجعتها، وكان المطلق صحيحًا أو سقيمًا، فمات أحدهما قبل انقضاء العدة؛ أنهما يتوارثان
وأجمعوا أنّ الصحيح إذا طلق امرأته في كلّ طهر تطليقة، فماتت وقد طلقها ثلاثا قبل انقضاء العدة أو مات؛ لم يتوارثا. فإذا (2) طلق الصحيح أو ثلاثا لم يتوارثا؛ لأنَّ العصمة منقطعة، والزوجية مرتفعة.
المريض
والدليل على أنّ طلاق المريض واقع إجماع الجميع أنّ المطلق لا يرثها إذا ماتت، ولو كان طلاقه غير واقع توارثا جميعًا؛ فلما أجمعوا أن المطلق لا يرثها كان في إجماعهم دليل على وقوع طلاق /400/ المريض (3). وأجمعوا أنّ المطلقة إذا خرجت من عدّتها وهو مريض أن لها أن تَزَوَّج؛ وفي هذا - أيضًا - دليلٌ بَين أن العصمة قد زالت.
وقال مالك: النكاح في المرض لا يصح، والطلاق يصح، ويورث. ويقال له: صحح النكاح ولا توَرّث، كما صححت الطلاق وورثت.
(1) في (ب): عند.
(2) في (ب): وإذا.
(3) في (أ): «وقوع المريض»، وأحال للهامش وقوع لعله طلاق المريض».
لفظ
«وقوع»: ع»: «لعله طلاق». وفي (ب):