كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٥

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

435

يقال لهم ما أنكرتم أن لا يكون هذا لازم، ولو لزم للزمكم قول مخالفيكم: إنّ الطلاق بيد من يجب بأمره العتاق. وأيضًا فإنّ الطلاق من العبد يوجب أحكامه على سيّده، وقول الله تعالى: {عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ)؛ فلا يجوز لكم أن تدفعوا مخالفيكم عن هذا الظاهر

عَلَى شَيْءٍ» عموم

بغير دليل.

فإن قلتم يقدر على الطلاق، قيل لكم ويقدر على النكاح. /403/ وإن قلتم: لا يقدر على النكاح قيل لكم ولا يقدر على الطلاق؛ فقد ساويتم، ولا فرق حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط. وإذا أمر السكران من يطلّق زوجته فطلق المأمور؛ كان في إيقاع الطلاق اختلاف. ولو طلّق السكران لزمه الطلاق.

وطلاق (2) السفيه واقع ويلزمه ما يلزم غيره لدخوله في جملة من (3) تلزمه | الأحكام | والحدود. وقال عطاء بن أبي رباح: السفيه المحجور عليه لا يجوز طلاقه ولا نكاحه ولا بيعه

ومن نذر على ولد له إن صح من مرضه هذا أن يعطيه غلامه، فصح الولد وأعطاه والده الغلام وكان للغلام زوجة فطلقها والده؛ فعن أبي علي: إنّ طلاقه لا يجوز، إلا أن يكون أعطاه عطيّة (4) من غير نذر)، فإن كان كذلك جاز طلاقه؛ لأنَّ له أن يرجع في غلامه إذا أعطاه عطية، وأما النذر

فلا يجوز له.

(1) في (ب): معموم.

(2) في (ب): وإطلاق.

(3) في النسختين ما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(4) في (ب): مطية.

(5) في (ب): مذر.