كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٧

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

437

وقال قوم: لا يجوز تزويج العبد ولا طلاقه إلا من الشركاء كلهم. وإن كان فيهم يتيم فحتى يبلغ اليتيم. وإن كان له وصي، فطلق وأذن في التزويج؛ فلا يجوز. وقد قيل يجوز، طلاقه ويضمن الصداق وليس هذا مثل رجل جعل طلاق امرأته في يد رجلين فليس لأحدهما أن يطلق. وأمّا الأمة فيجوز لوصي اليتيم أن يزوجها.

وإذا طلق الرجل امرأته، وهو مُقعد أو مفلوج، والفلج قديم؛ فهو بمنزلة الصحيح. وكذلك إن كان به جرح أو قرحة أو وجع لم ينصبه /405/ على الفراش؛ فهو بمنزلة الصحيح.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن كلّمت فلانًا أو دخلت دار فلان، يمنعها من (1) شيء له، وهو مريض، ففعلت ما (2) نهاها عنه، ه، ثُمَّ مات في العدة؛ فإنَّها ترثه؛ لأنها إن قالت: نسيت كان لها عذرًا.

مسألة [فيمن يجبره الحاكم على الطلاق

ثلاثة يجبرهم الحاكم على طلاق أزواجهم، وهو جائز:

رجل قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار فلان فقالت: إنها قد دخلت وحلفها الحاكم على ذلك، ثم رجعت فأنكرت ذلك وطلبت الرجعة إلى زوجها، ولم تكن تزوّجت؛ فإن شاء رجع إليها، أو إن تنزّه عنها أعطاها صداقها وأجبره الحاكم على طلاقها لتحل للأزواج.

ورجل فقد فتزوجت (3) امرأته ثُمَّ قدم، وما أشبهه.

(1) في (ب): عن.

(2) في (ب): فا.

(3) في (ب): تزوجت.