كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٩

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره، والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

439

فصل: [في طلاق السكران، والمريض]

وعن الشافعي: أن طلاق السكران واقع إذا كان سكره من قبله. وإن (1) كان أكره على شرب السكر، فسكر، فطلق؛ لم يقع عليه الطلاق معه؛ لأنه معذور في ذلك بالإكراه. وقال أصحاب أبي حنيفة: إنّ طلاقه واقع.

وجدت (2) في كتب قومنا عن جابر بن زيد: في من طلق امرأته وهو مريض قبل أن يدخل بها أنّ لها الصداق كاملا، ولا ميراث لها ولا عدة عليها، والله أعلم.

في الأخرس

قال كثير من قومنا إنّ الأخرس إذا كتب الطلاق أنه يلزمه. وقال مالك:

يلزمه إذا أشار به.

مسألة: [في طلاق المكره]

روي عن جماعة من أصحاب النبي أنهم كانوا لا يرون طلاق المكره

(3)

شيئًا منهم عمر وعلي وابن عمر وابن عبّاس، وبه قال عطاء وطاووس وجابر بن زيد وشريح والحسن ومالك والأوزاعي والشافعي واحتج بعضهم بأنه لفظ هو محمول (4) عليه بغير حق، فلم يلزمه /407/ بحكم الطلاق، وكما لو أكره على الإقرار بالطلاق فأقر.

في (أ): فإن.

(2) في (ب): وحديث.

(3) في (ب): + وابن عمر.

(4) في (ب): مجمول.