الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٤١باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك
441
أبي ليلى: تستحق الإرث وإن تزوّجت. وقال الشافعي في أحد أقواله: لا تستحق الإرث وله قبل قول [كذا] كل واحد من هؤلاء الذين ذكرناهم. وروي توريث المطلقة عن عليّ /408/ وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعائشة (1) وزيد (2) وشريح وغيره، ولا نعلم عن أحد من الصحابة خلافًا. واختلفوا في كيفية توريثها؛ فقال عمر: ما دامت في العدة. وقال أبي: ما
لم تتزوّج. وقال بعضهم: ترث وإن تزوّجت.
ودليلنا في هذه المسألة: إجماع، وخبر عبد الرحمن بن عوف أنه طلق تماضر في مرضه الذي مات فيه فورثها عثمان.
وعند أصحاب أبي حنيفة: أنّ طلاق المكره واقع كطلاق (3) غيره، وقال الشافعي: طلاق المكره لا يقع.
واستدلوا بقوله تعالى: {فَإِن طَلَقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ …
(البقرة: (230) الآية، (4) ولم يفصل.
وبما روى صفوان بن عمران (5) الطائي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا كان نائما
(1) في (ب): +
«رضي
الله عنها».
(2) في (ب): وزايد.
(3) في (ب): لطلاق.
(4) وتمامها: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظنا أن يُقيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).
(5) في النسختين: «صفوان بن عمار»، ولم نجد علمًا بهذا الاسم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الرواية والأعلام، ذكره الرازي في الجرح والتعديل (ر 1851، 422/ 4) بقوله: «صفوان بن عمران الأصم الطائي الحمصي. روى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثا منكرًا في طلاق المكره. روى عنه الغاز بن جبلة الجبلاني سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه؛ فقال يكتب حديثه، وليس بالقوي … ».