كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٢

442

كتاب

الجزء الخامس عشر

عند امرأته فأخذت سكينًا فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: طلقني ثلاثا البتة وإلا ذبحتك فناشدها الله، فأبت عليه،

فطلقها. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لَا قَيلُولَة في الطلاق» ().

وما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل الطلاق جائز، إِلَّا طلاق المعتوه (2) والمغلوب عَلَى عَقلِه» (3).

قالوا وطلاق من لم يبلغ الحلم والمجنون باطل. وقال سعيد بن المسيب: إذا كان الصبي يعقل الصلاة جاز طلاقه.

وطلاق السكران جائز؛ روي ذلك عن عمر وعلي وابن عبّاس، وبعضهم يرى أنّ طلاق السكران لا يقع.

وعن عمر بن شرحبيل /409 / أنّ امرأة كانت مبغضة لزوجها، فأرادته بالطلاق، فأبى أن يطلّقها، فلمّا رأته نائمًا قامت إلى سيفه فأخذته، ثُمَّ وضعته على بطنه، ثُمَّ حركته برجلها، فلما استيقظ قالت: والله لأَبقُرَنَّكَ (4) به أو لتطلّقني، فطلقها ثلاثًا فأتى، عمر، فاستغاث به، فشتمها فقال: ويحك، ما حملك على ما صنعت؟! قالت: بغضي إيّاه. فأمضى

طلاقه».

(1) رواه سعيد بن منصور في سننه، عن صفوان بن عمران الأصمّ الطائي بلفظ قريب، كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره، ر 1084 - 1085.

(2) في (ب): العتق. (3) رواه الترمذي عن أبي هريرة ولم نجده عن ابن عباس بلفظه، أبواب الطلاق واللعان، باب ما جاء في طلاق المعتوه، ر 1148.

(4) في النسختين: لأنقرنك. وفي طلبة الطلبة (نشد): «لأنفذنك»، ولم نجد من ذكرها غيره، وَإِنَّمَا وجدناه في غريب أبي عبيد (322/ 3) بلفظ: «لأقطعنَّه»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا كما سيأتي في شرح هذا اللفظ، والله أعلم.