كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٣

باب 26: طلاق المريض، والأعمى، والأصم، والأبكم، والمكره، والسكران، والعبيد، وأحكام ذلك

وقولها: «لأبقُرَنَّك»، البَقْر (1): شق البطن. وقال [الراجز]:

بَّا وَطَعنا بَاقِرًا عَشَنْزَرًا (2)

443

وعن عمر قال: «أربع واجبات على من تكلّم بهن الطلاق والعتاق والنكاح والنذور (3)»، وبه نأخذ؛ ذلك كله جائز عليه، إنْ جَد أو هزل (4)، وأكره أو لم يُكرَه. وفي خبر عنه: أربع ليس فيهن رد: الطلاق والعتاق والنكاح والنذور».

أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق والرجعة والنكاح.

عن بشير قال السكران يجوز طلاقه وعتقه. وإن أمر السكران أحدًا يطلق زوجته أو يعتق عبده، ففعل المأمور ذلك؛ لم يجز على السكران ذلك. ثُمَّ قال: أحسب هذا في حفظ عزّان بن الصقر.

ومن طلق امرأته ثلاثا في مرضه، ثُمَّ صح، ثُمَّ مرض أيضًا ومات وهي في | العدة؛ ففيه اختلاف قال بعض ترثه عن أبي عبد الله: إنّها لا ترثه حتّى يموت في المرض (5) الذي طلقها فيه.

وعن أبي عبد الله: فيمن حلّفه السلطان على فعل فعله، فحلف ما فعل، ثُمَّ أنكر؛ قال: إذا صح بشهادي عدل أنه فعل فإنّي أراه لازما له، ويقع

(1) في النسختين النقر والتصويب من العين، (بقر).

(2) في (ب): «قتلا وطعنا ناقرًا أو ضربًا»، وفي (أ): « .. وضربًا»؛ والتصويب من العين، (بقر). ومقاييس اللغة، وتهذيب اللغة، (عشنزر)، والله أعلم.

(3) في (ب): والنذر.

(4) في (ب): لهزل.

(5) في (ب): يموت ثُمَّ رضي.