كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٦

446

في طلاق الصبي، والمجنون، والمسحور جنون، والمسحور

وأحكام ذلك

ولا طلاق للصبي حتَّى يبلغ؛ لأنَّه لم تَجْرِ عليه الأحكام، وهو (1) قول أكثر قومنا، وبه قال الشافعيّ. وقال قوم: إذا حضر الصلاة، وصام شهر رمضان؛ جاز طلاقه. وقال قوم: إذا عقل جاز طلاقه. وقال قوم: إذا جاوز اثنتا عشرة سنة، وعقل الصلاة؛ جاز طلاقه.

وإذا طلق المجنون في حال جنونه فلا يجوز له طلاق ولا عتاق حين يأخذه جنونه. فإن كان إنّما يأخذه الجنون وقتا دون وقت، فطلق في حال صحته وأعتق؛ جاز. وإن كان جنونًا لا يفيق منه فلا طلاق اله | ولا عتاق،

وبذلك يقول جابر بن زيد رحم الله.

مسألة: [في طلاق المجنون]

وطلاق المجنون غير واقع باتفاق منهم ومن مخالفيهم، وإن طلق أو ظاهر لم يقع طلاق ولا ظهار. فإن ظاهر في حال الصحة، ثُمَّ أعتق في حال الجنون؛ لم يجز عتقه.

(1) في النسختين: «وفي»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.