كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٧

باب 27: في طلاق الصبي، والمجنون والمسحور، وأحكام ذلك

مسألة: [في طلاق المعتوه والمسحور

ولا طلاق للمعتوه (1)؛ لأنه لا تجري عليه الأحكام.

447

واختلفوا في طلاق وَليّه لزوجة المعتوه والمغلوب على عقله؛ فقال قوم: له أن يطلق. وقال آخرون: ليس له أن يطلق وكذلك لا يطلق ولي الموسوس عليه، ويُعزل عنها إن تخوف /412/ أن يضربها.

وروي عن عليّ أنّه قال: كلُّ (2) الطلاق جائز، إلَّا طلاق المعتوه (3). واختلف قومنا في طلاق المجنون زوجته؛ فلم يجز ذلك أكثرهم، وبه يقول الشافعي وأبو حنيفة وغيرهم. واحتج بعضهم بأنّ الله تعالى جعل الطلاق إلى الأزواج فلا يكون ذلك إلى غيرهم.

ولا يجوز طلاق المسحور ولا عتاقه، إلا أن يعتق أو يطلق في ساعة يعلم أن فيها صحيح. وقيل: إذا طلق المسحور، فعرف ما قال؛ طلقت، وإن لم يعرف فلا تطلق. وعن ابن عباس أن معرفة المسحور أنه إذا عض يده لم يجد مسّ العض.

مسألة: [في طلاق المجنون، والمحجور، والمشرك]

كان سعيد بن المسيب يقول: من أخذته المؤتة (4)؛ فلا يجوز عند أخذها إيّاه طلاق، فإذا أفاق جاز طلاقه. وكان ضمام يقول مثل قول سعيد.

(1) في (ب): للمعتق.

(2) في (ب): كلا. (3) في (ب): المعتق.

(4) في النسختين: «أخذه المونة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مصنف ابن أبي شيبة بلفظ: «عن سعيد بن المسيب؛ في الذي به الموتة، قال: إذا طلق عند أخذها إياه فليس بشيء،

وإذا أفاق فطلاقه جائز». انظر: مَا قَالُوا فِي الَّذِي بِهِ الْمَوْتَةُ يُطَلِّقُ، ر 18225، 32/ 5.