كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الخامس عشر

وكان أبو عبيدة يقول: المجنون مجنون لا يجوز طلاقه.

ومن اعتراه (1) الجنون، فطلق أو أعتق أو سبل ماله؛ لم يلزمه شيء من ذلك، ولو أشرك بربه ما كان عليه شيء.

ومن كان مجنوناً أو في حال جنون لا يعقل الخطاب لا يلزمه أحكام العقلاء، والله أعلم.

أوقعه،

وطلاق المحجور عليه فيه اختلاف من المخالفين بعضهم وقال: ليس الطلاق من الأسباب العاملة في الأمور (2) وإتلافها. وقال بعضهم: طلاقه غير واقع؛ لأنَّهُ] يتوصل إلى إتلاف ماله.

لأن الطلاق

واختلف الناس في طلاق المشرك؛ فقال بعضهم: لا يقع؛ لا يقع إلا باللفظ، وهو ممنوع أن يلفظ بشيء قبل إظهاره الإيمان /413/ والتوحيد؛ فلو أبحنا له الطلاق كنا قد أبحنا له ترك التوحيد والإقرار بالرسول علم.

وقال بعض أصحاب الظاهر: طلاق المشرك واقع، وإن كان بالطلاق عاصيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من طلق واحدة للبدعة أو اثنتين للبدعة أو ثلاثًا للبدعة الزمناه بدعته» (3)، والبدعة والعصيان لا يمنعان إيقاع

الطلاق.

(1) في (ب): اعتراره.

(2) كذا في النسختين، ولعل الصواب: «الأموال»، والله أعلم.

(3) رواه الدارقطني، عن أنس عن معاذ بلفظ: «يا معاذ، من طلق في بدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته»، وقال: «إسماعيل بن أبي أمية القرشي ضعيف متروك الحديث».

كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 3454.