كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٠

450

فيما لا يقع به طلاق، والحيلة في الطلاق والحيلة في الطلاق 28 وما لا يقع

2

ومن حلف بطلاق امرأته إن خرجت من باب داره هذه، فعناها معنى من مصيبة حدثت (1) في أهله أو حريق وقع في جوارهم؛ فإن أرادت الخروج فلتصعد بسلّم على ظهر البيت ثُمَّ تنزل حيث يمكنها، أو يثقب لها باب غير باب هذه الدار ثُمَّ تخرج منه، ولا تطلق.

وإن حلف إن خرجت من هذا البيت فصعدت منه على ظهره؛ فلا تطلق؛

لأنها لم تخرج منه،، إلا أن يكون نوى إن خرجت من جوفه (2) طلقت.

وإن حلف إن دخلت من هذا البيت فصعدت من خارجه على ظهره، وكانت فوق ظهره، ثُمَّ نزلت من حيث صعدت ولم تنزل في ذلك البيت؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ ظهره منه، إذا كان عليه حائط فهو منه.

لأَنَّ

ولا فرق بين أن يقول / 414/ الرجل: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، أو يقول: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق؛ كلّ ذلك سواء، تقدم الطلاق أو تأخر؛ الكلام منوط بعضه ببعض، وهذا مشهور في لغة العرب؛ قال الله تعالى: قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَبِدِينَ} (الزخرف: (81)، وقال جَل: ﴿وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ﴾ (النور: 7).

(1) في (ب): حدث.

(2) في (ب): خوفه. وهو سهو.