الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٢452
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن كان عليه لرجل دراهم فطلبها إليه فحلف بالطلاق أنّه يدفعها إليه غدًا، فلمّا كان من الغد جاء إليه بهذه الدراهم ليدفعها إليه فوجده قد مات؛ فلا يحنث، وإنما تقع اليمين على الأحياء لا الأموات. وقيل: تدفع هذه الدراهم إلى ورثة الهالك ذلك اليوم.
مسألة: [في التحيل أيضاً]
ومن حلف بطلاق امرأته ثلاثًا إن كلّمت أمَّها؛ فإذا أبرأته من صداقها وأبرأ لها نفسها، ثُمَّ كلّمت أمها، ثُمَّ، راجعها، ثُمَّ كلّمت أمها بعد ذلك؛ لم يقع عليها الطلاق.
وإن حلف عليها بالطلاق إن أعطت من ماله شيئًا، أو (1) أخرجت من منزله شيئًا أو ما يشبه ذلك، ثُمَّ خاف أن تفعل ناسية أو ذاكرة ولا تعلمه ويطؤها وقد طلقت فتفسد عليه؛ فإذا أشهد شاهدين أنّه قد حلف بطلاقها إن فعلت كذا أو لعلها أن تفعل ولا أعلم، فاشهدوا أنها متى ما شاءت فعلت ذلك ووقع الطلاق عليها فقد رددتها من ذلك الطلاق؛ فإنّ ذلك ينفعه، ويكون ردًّا لها من ذلك الطلاق، وفيه اختلاف.
ومن قال: كل امرأة تزوّجتها فهي طالق، فتزوّج؛ ففي ذلك اختلاف: /416/ منهم من قال: تطلق امرأته إذا تزوّج.
[ومن] قال: إن فعل (2) كذا فامرأته طالق، وليس له يوم حلف امرأة، ثُمَّ
فعل ذلك بعد أن تزوّج؛ فإنَّه يحنث، ويلزمه ذلك بلا اختلاف.
وعن أبي محمد: إذا قال لزوجته: إن ابتدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت
(1) في (ب): و.
(2) في النسختين: فعلت؛ ولعلَّ الأفصح ما أثبتناه، والله أعلم.