الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٣باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع
453
هي: عبيدي أحرار إن ابتدأتك بكلام؛ فلا يقع الطلاق ولا عتق إذا كان هو المتكلّم لها بعد ذلك، فإن عادت فابتدأته هي بالكلام وقع العتق. ومن أعارت زوجَتُه حُليًّا لها امرأةً، فسألها عنه زوجها، فأخبرته أنها أعارته امرأة فحلف بطلاقها إن أخذت ذلك الحلي من تلك المرأة، وحلف زوج الأخرى بطلاقها إن لم تردّه عليها؛ فعن أبي عبيدة أنه قال: طلقتا جميعًا. ثُمَّ قال: طلقت إحداهما. ثُمَّ قال: لا تطلق واحدة منهما، تردّ هذه المستعيرة إلى الأخرى المعيرة هذا الحلي، ولا تقبضه المعيرة.
ومن قال لامرأته: إن دخلت هذا البيت فأنت طالق ثلاثا، وإن لم تدخليه فأنت طالق ثلاثًا؛ فالحيلة في ذلك أن تختلع إليه ثُمَّ إن شاءت أن تدخل وهي ليست له بامرأة، ثُم يردّها إن اتفقا على ذلك.
الحنث حتى يقع ولا يضره دخولها من بعد ولا إن لم تدخل وانقضى اليوم، وقد خالعها فيه
قبل انقضائه؛ فقد برّ في يمينه، وله مراجعتها.
وإن بارأها ولم تدخل البيت حتى تزوّجت زوجا (1) آخر، ثُمَّ تزوّجها هو من بعد، ثُمَّ دخلت؛ فإنّ الطلاق يلحقه؛ لأن اليمين متعلقة بدخولها
البيت.
ومن كان يخطب امرأة، فحلف لها بالطلاق أنّه لا يطلقها، وليس له يومئذ امرأة، فتزوّجها؛ فلا أرى عليه بأس.
/417 / ومن قال: إنَّ رِضى زوجةٍ له أن يقف على باب زوجة أخرى فيقول: أنت طالق؛ فلا يلزمه طلاق؛ لأنّه قال رضاها أن يفعل، ولم
يفعل.
(1) في (ب): + غيره.