كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٧

باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع

457

مسألة: [في الطلاق قبل النكاح

ومن قال: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، ثُمَّ تزوّجها؛ فإنَّه لا طلاق عليها. الدليل على ذلك ما روي عن ابن عباس أنّ رجلا جاء إليه فقال: إنّه كان بيني وبين ابن عمّي، كلام فقلت له يوم أتزوّج ابنتك فهي طالق؛ فقال له ابن عبّاس: تزوّجها فإنّها لك حلال، أما تقرأ قول الله عَل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ) (الأحزاب: (49)، فجعل النكاح قبلا والطلاق بعدا. ثُمَّ قال: لا طلاق إلَّا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا طَلاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ).

مسألة: [في أحكام مختصرة في الطلاق

والبائنة بالإيلاء لا يلحقها الطلاق؛ لأنَّها

أملك بنفسها (2).

ومن تزوج امرأة في

العدة، ثُمَّ فارقها؛ فلا تكون تلك الفرقة /420/

تطليقة. وكلّ تزويج فسد وحكم بفراقه فإنَّه يكون فسخا (3) بلا طلاق. والمتلاعنان يفرّق الحاكم بينهما بلا، طلاق، ولا يجبر الزوج على الطلاق. ومن طلق زوجته واحدة قبل دخوله بها، ثُمَّ طلّقها أخرى؛ فلا يلحقها الطلاق؛ لأنَّ الواحدة تبينها (4) فلا يلحقها طلاقه من بعد.

والطلاق لا يلحق المختلعة بعد وقوع الخلع.

(1) رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب بلفظه، باب في الطلاق قبل النكاح، ر 1873.

(2) في (ب): «أملكت نفسها».

(3) في (ب): قبيحًا.

(4) في (ب): بيتهما.