كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٨

458

كتاب

الجزء الخامس عشر

والطلاق بلا نية لا يقع، وكذلك النيَّة للطلاق بلا طلاق لا يقع، حتّى

يجتمعان معا.

وكذلك لا يقع الطلاق بالغلط أو الوهم ولكنّه يقع بالنسيان والسهو.

6

ولا يقع طلاق الصبي حتَّى يبلغ ولا طلاق المجنون والمسحور والمعتوه وزائل العقل بآفة، وفي طلاق السكران اختلاف. ولا يقع طلاق المملوك ولا إيلاؤه ولا ظهاره، ولا يقع طلاق المدبر ما دام سيده حيا.

:مسألة في متفرّقات الطلاق

عن موسى بن علي: أنّ الطلاق إنّما يقع من حينه إذا قال الرجل لامرأته [شيئًا) لا يكون مثل قوله: هي طالق إن لم تنسف هذا الجبل، وإن لم تصعد إلى السماء، وإن لم تقم القيامة في هذا الشهر؛ فهذا هو الذي يقع عليها الطلاق به من حين ما قال.

ومن قال لزوجته: طلقك الله، أو لغلامه: أعتقك الله؛ فإن كان يريد بقوله: «طلقك الله»، أي: بلاكِ الله بالطلاق، أو نحو هذا من الدعاء؛ فلا طلاق. وإن كان مرسلًا لقوله بلا نيَّة فالطلاق واقع، والله أعلم.

ومن طلّق على رضى فلان طلّقت فإن قال: على رضى فلان، وهو يعلم أنه ميت؛ طلقت.

/421/ وعنه: «لَا طَلَاقَ قَبلَ نِكَاح، ولا عِتْقَ قبلَ مِلْكِ».

(1) هذه الزيادة ضرورية لاستقامة السياق، وقد اقتبسناها من الذكر السابق لهذه المسألة، ص 122 (مخ)، والله أعلم.

(2) رواه ابن ماجه، عن المسور بن مخرمة بلفظه كتاب الطلاق باب لا طلاق قبل النكاح، ر 2044. والبيهقي عن جابر مثله الخلع والطلاق باب لا طلاق قبل النكاح، ر 2049.