كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٩

باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع

459

ومن قال لامرأته: اذهبي فتزوّجي؛ فلبئس (1) ما قال، ولا نعلم طلاقًا. ومن قال لزوجته: أنتِ طالق وعليك لي ألف درهم؛ فإنَّها تطلق، وليس عليها له شيء. فإن قال: أنت طالق على أن تعطيني ألف درهم؛ فإنَّها تطلق، ويلزمها له ألف درهم فإن قالت لا أقبل لك (2) بألف درهم؛ فإنَّه لا يلزمها له ألف درهم، ولا تطلق.

مسألة: [في الطلاق قبل النكاح

واختلف أهل العلم في الطلاق قبل النكاح على ثلاث فرق (3):

فقالت فرقة لا طلاق قبل نكاح وروي ذلك عن عليّ وابن عباس وعائشة (4) وشريح وغيرهم والشافعيّ؛ واحتج ابن عباس بقوله تعالى: إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ … } (الأحزاب: (49) الآية ().

وفرقة: أوجبت الطلاق قبل النكاح، وروي عن ابن مسعود وأبي حنيفة وأصحابه وغيرهم.

وقول ثالث: وهو إيجاب الطلاق على من أخص من النساء بعينها، أو من قبيلة بعينها، أو من بلد بعينه وإن عم النساء فليس بشيء.

(1) في (ب): فليس.

(2) في (ب): ذلك.

(3) كذا في النسختين، ولكن في التفصيل ذكر المؤلف فرقتين وقولين، فصارت أربع فرق

وأربعة أقوال والله أعلم بالصواب.

(4) في (ب): + «رضي الله عنها».

(5) وتمامها: {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرْحُوهُنَّ سَرَاحًا

جميلا.