كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦١

باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع

461

ومن حلف بطلاق امرأته لا تنزع قميصها؛ فليأت غيرها فينزعه عنها.

وقال الشافعي: لا تنعقد صفة الطلاق قبل النكاح بحال.

وإذا قال: كل امرأة تزوّجتها فهي طالق، أو قال: إذا تزوجت فهي طالق؛ لم يتعلق بذلك حكم. قال أبو حنيفة تنعقد الصفة في الموضعين، وإذا تزوّج وقع الطلاق.

فأنت

وهذا الخلاف فيه إذا قال لأجنبية: إذا دخلت الدار وأنت زوجتي طالق؛ فنقول: كلّ من وقع طلاقه المباينين لم تنعقد له صفة الطلاق

كالمجنون.

لقوم

اتهموه،

عن أبي مالك ومن حلف بطلاق زوجته أنه ما أخذ مالا ولم يصح عندها أنه أخذ ذلك؛ فالقول /423/ قوله، ولا يقع الطلاق على زوجته، ولا تحرم عليه بادعاء القول عليه وتهمتهم له.

وكذلك لو حلف بطلاقها على قوم عندهم له شيء يعطونه إياه في ليلته، فأعطوه في ليلته كما حلف؛ فلا يقع عليها الطلاق.

ومن الأثر: ومن ظنّ أن امرأته أخذت له شيئًا، فقال: إن لم تردّي الذي أخذتيه، وهي لم تأخذه؛ فلا تطلق. فإن كانت أخذته فإنّها إن لم تردّه لزمه الإيلاء. عن أصحاب أبي حنيفة: اإذا قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق؛ طلقت إذا تزوّجها، وروي نحو هذا عن عمر وابن مسعود وابن عمر وغيرهم. وعن الشافعي: أنّه لا يقع، وروي ذلك عن عمر وابن عبّاس.

ومن قالت له امرأته مالي عليك صدقة وطلقني، فقال: قد قبلت ولا أطلقك؛ فليس هذا بشيء.

(1) في (أ) - و - و.