الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٣باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع
463
سواء قطع الكلام أو كان متصلا كله، واحد، إلا أن يريد بذلك القول قصدًا لها بالطلاق فهو طلاق.
ومن قال لزوجته: قد أردت من أيّام أن أطلقك، ثُمَّ سكت؛ فليس هذا
بشيء.
محبوب ومن أشهد على نفسه أنّ زوجته مصدقة عليه، إن ادعت أنه طلقها فقد صدّقها، فقالت إنّه طلّقها؛ فهذا لا يجوز عليه حتى يصدقها على دعواها أنّه طلّقها من بعد أن ادّعت عليه الطلاق فإن اشترطوا ذلك عليه عند عقد النكاح فلا يثبت عليه، ولكن إذا كان في شرطها عليه اعندا عقدة النكاح أنّ لها أن تطلق نفسها؛ فذلك شرط يثبت عليه لها. وكذلك إن شرط لهم على نفسه إن ادّعت عليه الطلاق فهي طالق؛ فذلك /425/ شرط ثابت، فإذا ادعت عليه الطلاق طلقت.
ومن قال لامرأته: قد حلفت بالطلاق لا تفعلي كذا في أمر نهاها عنه، ففعلت ذلك الأمر، ولم يكن حلف ولا نوى بقوله ذلك طلاقًا؛ فلم ير موسى بن علي بذلك (1) بأسًا ولا طلاقًا إذا لم يقل: حلفت بطلاقك، وإنّما
قال: حلفت بالطلاق.
ومن جرى بينه وبين امرأته كلام فقال: هذه تريد أن تخرجني من نزوى! خليق أني أحلف بطلاقها لا أساكنها؛ فإن عقد على الطلاق فيه فهو حالف، وإن لم ينو ذلك فلا أرى بأسًا.
وإذا حلف رجل بالطلاق: لقد أخبرني عنك رجلان بكذا وكذا، فجاء الرجلان وأنكرا أنهما أخبراه (2) شيئًا؛ فالقول قول الزوج، كانا عدلين أو غير
(1) في (ب): ذلك.
(2) في النسختين: «لم يخبراه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.