الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٩باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
469
جعل فيما يد ذلك الرجل من أمر، امرأته فصيّر ذلك إلى نفسه؛ فذلك جائز، وليس للرجل الذي جعل إليه أمر امرأته أن يطلقها بعد رجوع الزوج فيما جعل إليه.
وإن كان الزوج قد وقت وقتا؛ فليس (1) له أن يطلق قبل الوقت. فإن طلق في الوقت، ولم يعلم أنّ الزوج قد رجع فيما جعل إليه؛ فطلاقه جائز. فإن علم أنّ الزوج رجع فلا طلاق له.
ومن جعل طلاق امرأته في يدها فقالت أنا لا أطلق نفسى ولكن قد طلقتك؛ فلم يروا في ذلك طلاقًا.
ومن قال لامرأته: قد بعت لك طلاقك، فقالت المرأة: قد اشتريت؛ فهي
طالق، وهي
أملك بنفسها.
مسألة: [في جعل الطلاق بيد الزوجة
روي عن عمر بن الخطاب له أنه كان يقول فيمن جعل أمر امرأته بيدها، فتطلّق نفسها واحدة: إنّها واحدة، وهي أملك بها. وهذا الذي ذكر عن
ضمام.
وأما الذي ذكر عن محبوب عن أَزْوَر (2) وغيره: أنها إن طلقت نفسها
فهي
واحدة فهي واحدة، وإن سمت اثنتين فهما اثنتان، وإن سمت ثلاثًا ثلاث وإن قالت: قد طلقت نفسي ولم تسمّ شيئًا؛ فإنَّه كان يقول: أخاف أن تكون بمنزلة الثلاث.
(1) في (ب): وليس.
(2) أزور العُماني: قال عنه أبو سفيان محبوب بن الرحيل رجل من المسلمين من أهل عُمان من خيار من أدركته من مشايخ المسلمين. انظر: مسند الربيع بن حبيب، ر 899.