الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٠470
كتاب
الجزء الخامس عشر
وقال محمد بن محبوب حمد لله: ومن قال لزوجته: طلاقك بيدك إلى الليل، ثُمَّ جامعها؛ فهو ارتجاع من يدها. وإذا قال: طلاقك بيدك مرسلًا، ثُمَّ افترقا أو جامعها قبل أن تطلق؛ فهو ارتجاع.
مسألة: [في الارتجاع، وجعل الطلاق في يد زوجته أو غيرها] وقال: الجماع ارتجاع والافتراق ارتجاع والارتجاع ارتجاع؛ إلا أن يكون جعله في يدها بحق.
وإن جعل طلاقها في يدها فقالت قد طلقتك أنها لا تطلق، وقيل: إنّه قول ابن عباس وغيره. وقال بعضهم: إنّها تطلق وأنا آخذ بقول من قال: إنّها تطلق، وروي ذلك عن عمر وابن مسعود أنها تطليقة يملك الرجعة.
وإن قال: طلاقها /430/ في يدها أو في يد رجل إلى أجل، ثُمَّ أشهد على ارتجاعه من يدها أو يد، رجل، ولم تعلم هي ولا الرجل احتى طلقت نفسها أو طلق الرجلا، ثُمَّ جاء بالبيِّنَة على ارتجاعه الطلاق؛ فإنَّه إذا لم يُعلمها ذلك حتّى طلقها وقع الطلاق ولو كانت بعد في العدة.
وعن بعض أصحاب الظاهر: إذا أخرج الزوج الأمر من يدها فقد خرج بإخراجه إياه، علمت ذلك أو لم تعلم؛ فإذا أوقعت (1) الطلاق بعد إخراج الأمر من يدها لم يقع؛ لأن الطلاق واقع منها ما دام الأمر في يدها، فإذا أخرجه من يدها لم يقع طلاقها.
ومن جعل طلاق امرأته إليها إن أبرأته مِمَّا عليه ومن ثلاثة أعلاق سَمَّى بهنّ، فذهب إحداهنّ بسَرق أو انكسر وهي جرّة خضراء، فردّت (2) عليه
(1) في (ب): وقعت.
(2) في النسختين: «قد ردت»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما في مصنف الكندي، (ج 36).