الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧١باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
471
ما طلب غير الجرَّة؛ لأنَّها انكسرت وطلقت نفسها، وبرئت من كلّ شيء غير الذي ذَكَرت؛ فإن كانت أبرأته مِمَّا عليه ومن الثلاثة أعلاق، والعلق معه، وطلّقت نفسها؛ فقد طلقت، ولا رجعة له عليها. وإن كانت الأعلاق عندها، فأبرأته وطلّقت نفسها والعلق سالم؛ طلقت، وعليها أن تردّ عليه ثمن الجرّة أو مثلها برأي العدول فإن كانت أبرأته (1) من بعدما انكسرت الجرّة، وطلّقت نفسها؛ فالطلاق باطل، ومالها عليه.
ومن حلف بالصدقة والعتق والحجّ لا يطلق امرأته، فرهن طلاقها في يد رجل، فطلق المرتهن؛ فالله أعلم يحنث أم لا.
فإن جعل طلاقها في يدها في ما لها أن تفعله وما ليس لها أن تفعله،
ففعلت؛ فإنَّه يحنث.
فإن تزوّج امرأة أخرى على أنّ طلاق (2) الأولى بيدها، فطلقتها (3)؛ حنث. فإن جعلها عليه كظهر أمه أو حلف يمينًا لا يجامعها، فتركها حتى انقضت عدتها وهو يريد أن تفوت؛ حنث.
فإن تزوّج عليها لتختار نفسها فاختارت نفسها؛ لم يحنث (4). وإن تزوج من إذا جمعه معها ووطئ فسدت، أما أو ابنة أو أختا أو جَدَّة) لأب أو لأم؛ أو كن أربعًا فتزوّج بخامسة أو دخل بها؛ فسدن جميعا.
(1) في (أ) أبرته.
(2) في (ب): الطلاق.
(3) في (ب): فطلقها.
(4) كذا في النسختين «لم يحنث كما في مصنف الكندي (ج 36)، وقد سبق ذكر هذه المسألة في ص 426 (مخ) من هذا الجزء، وذكر أنَّه يحنث، والله أعلم بالصواب.
(5) في (ب): «أو أختا واحدة»؛ وهو تصحيف.