كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٢

472

كتاب

الجزء الخامس عشر

/431 / أو طلّق غيرها ببينة وأسمعها الطلاق لتحاكمه، فحاكمته، فحكم عليه بالطلاق. أو وطئها في الحيض أو في الدبر لتفسد عليه، ثم أقر، ففرق بينهما. أو قذفها بالزنا ليُلاعِنها، فلاعنها، ففرّق بينهما. أو نظر إلى فرج أمها أو ابنتها عمدًا، أو مسّه من تحت الثوب بشهوة (1) لتفسد عليه، ففسدت عليه وفرّق بينهما. أو أقرّ أنه نظر إلى فرج أمها أو ابنتها عمدا، أو مته أو شهد عليه بذلك شهود ففرّق بينهما؛ ففي كلّ هذا الذي مضى لا يحنث، ويسعه ذلك، ولا يسعه أن يقرّ بما لم يفعل فتوطئ فرجها رجلًا (2) فيتزوّجها، وهو

إثم؛ لأنَّه فعل ما وسعها أن تزوّج؛ لأنَّها لا تعلم الغيب، ولا يسعه ذلك. فإن مات وقد أقر (3) بذلك، فقالت المرأة: فلي ميراثي منه؛ فإن أقرّ بذلك في صحته فلم تصدّقه فلا ميراث لها منه إذا مات، فإن أقر بذلك عند موته فلها الميراث منه.

فإن ماتت هي وكانت الفاعلة لشيء، مثل رجل يقول لها: إن دخلت اليوم دار فلان فأنت طالق، فتقول: قد دخلتُ، ولم تكن دخلت، فتصدق ويفرّق بينهما، ثُمَّ تُزَوّج؛ فإنَّه يلزمها إن أقرّت بذلك. وكذلك إن أقرّ أنّها أخته من الرضاعة.

(4)

ومن أقرّ أنّه كان مسّ فرجها أو نظر إليه من تحت الثوب متعمدا قبل أن يتزوّج بها؛ فإن أمر ابنه أو (4) أباه فكابَرها على نفسها حتّى يطأها، أو مش الفرج أو نظر إليه من تحت الثوب متعمّدًا لتفسد عليه؛ فلا يحنث في يمينه،

(1) في (أ): لشهوة.

(2) في النسختين رجل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(3) في (ب): «فرق». وفي (أ): «فأقر»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لأنه لا يمكن أن يقر بشيء

وقد مات، والله أعلم.

(4) في (ب): و.