كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٣

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

473

وعلى ابنه إن كابرها (1) حتَّى يطأها أو يمس الفرج أو ينظر إليه عمدًا من تحت الثوب صداقها، وصداقها على الأب إن كان دخل بها. /432/ وإن كان لم يدخل بها، ووطئ ابنه مكابرة؛ فعلى الأب نصف الصداق.

مسألة: [في تفويض الزوج لطلاقه

ومن قال لرجل: أمر امرأتي ابيدك، فسكت ولم يقل: قد قبلت، ثُمَّ فقال: فلان وَلاني أمر امرأته، وقد طلقتها؛ فجائز طلاقه ولو بعد شهر أو سنة، إلا أن يرتجعه.

خرج

ومن قال لرجل: قد جعلت أمر امرأتي بيدك حين أخرج)، فقال حين خرج (3) إنّ فلانًا جعل أمر امرأته بيدي فطلقتها؛ فليس بيده شيء حين لم يقل: قد قبلت. وقال أبو عبد الله تطلق؛ لأن طلاقه إياها قبول.

فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إذا شئت، أو كلما شئت؛ فمتى

شاءت طلقت.

وإذا قال: إن شئت أو كم شئت، أو ما شئت؛ فإذا لم تشأ فليس في يدها شيء. وقيل عن أبي الحواري: إنّها إذا قالت لا أشاء؛ أنّها لا تطلق. وعن أبي الحواري: إنّها تطلق واحدة.

وإن جعل طلاقها في يدها إلى شهر، ثُمَّ باشرها في ذلك الشهر؛ فإنّ وطأه لا يُخرج الطلاق من يدها حتَّى ينقضي الأجل الذي وقته لها، إلا أن

يشهد على انتزاعه من يدها.

(1) في (ب): «أن يكابرها».

(2) في (ب): خرج.

(3) في (ب): + فقال.