كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٤

474

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن جعله في يدها إلى شهرين ثُمَّ اختلعت إليه فتفارقا، ثُمَّ تراجعا قبل انقضاء الوقت وطلقت نفسها؛ طلقت (1).

وإن قال: أنت طالق إن شئت فقالت لا أشاء؛ فلا طلاق. وقال بعض تطلق واحدة؛ لأنَّه لا بد أن تكون قد شاءت، لأنَّ المشيئة في القلب. وروي عن جابر بن زيد رحمه الله أنّه قال: هو أحق بنفسه. وعن موسى بن أبي جابر أنّه قال: إنها امرأته.

وقال أيضا: لو قال: إن شئت فقالت لا أشاء؛ أنها امرأته. فإن شاءت الطلاق طلّقت فإن قال: أنتِ طالق شِئت؟ فقالت: لا أشاء؛ طلّقت؛ لأنَّه

يبين الاستثناء.

ومن

لم

قال لامرأته: إن (2) لم أعطك كذا وكذا فأمرك بيدي، يعني الطلاق؛

فهذه (3) لا يكون في يدها طلاق.

فإن قال: إن دخل شهر رمضان فطلاقك بيدك (4)؛ فإنَّه يكون ساعة ترى الهلال. فإن لم تر الهلال حتَّى خلا يومان /433/ أو أقلّ أو أكثر، ثُمَّ أخبرت؛ فلا شيء في يدها.

هي

ومن جعل طلاق امرأته بيد، رجل، ثُمَّ غشيها بغير أمر ذلك الرجل؛ فلا يخرج الطلاق من يد الرجل ولو غشيها حتّى ينتزعه منه الزوج، وإن غشيها بغير رأي الرجل لم تفسد عليه.

(1) في النسختين: «فطلقت»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) في (ب): إنه.

(3) في النسختين فهذا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(4) في النسختين بيدي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي (ج 36)؛ ليستقيم

المعنى.