الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٥باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
475
وقول أصحابنا: إذا قال: أمرك بيدك، فقالت: طلقت نفسي واحدة؛ فهي واحدة. وإن قالت: اثنتين فاثنتان وإن قالت ثلاثا؛ فثلاث. وإن لم تسم شيئًا؛ فعن جابر قال أخاف أن يكون ثلاثًا. وإذا قال: إنّما أعطيتها واحدة؛ فالقول قوله وقال بعضهم: إذا قال: أمرك بيدك، وهو الأمر كله؛ فإذا طلقت نفسها ثلاثاً فهي ثلاث اولا يجوز قولها.
وإن جعل طلاقها في يدها، فقالت: قد (1) طلقت نفسي في مجلسي، وقال هو: لا، إنّما طلقت نفسَك بعد قيامك؛ فالقول قولها. إلا أن تكون ادعت الطلاق من بعد ما جامعها؛ فله القول، ولا تصدق، والأيمان بينهما. ومن جعل طلاق امرأته في يد نفر، فطلق أحدهم؛ فلا تطلق إلَّا أن يجتمعوا على ذلك، وكذلك الوكلاء.
وإن جعل طلاقها بيدها تطلّق نفسها متى شاءت، وادعت أنها طلقت نفسها وانقضت عدتها؛ قبل قولها.
ومن قال: طلقي نفسك ثلاثا بالسُّنّة، فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا؛ فهذا (2) طلاق باطل؛ لأنَّها طلّقت نفسها بخلاف السنة.
جماع
وكذلك لو قال لها: طلّقي نفسك؛ فإن طلّقت نفسها من ساعتها من غير
طلقت،
تحولت أو لم تتحوّل فإن لم تتحوّل [و] لم تكن (3) طاهرا
فطلقت نفسها؛ فليس لها ذلك.
وإن قال: قد جعلت في يدك تطليقة، فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا؛ لم تطلق؛ لأنَّها فعلت غير ما أمرها به وعن أبي معاوية قال: تطلق واحدة.
(1) في (أ): - قد.
(2) في النسختين: وهذا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(3) في (ب): يكن.