الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٦476
كتاب
الجزء الخامس عشر
فإن جعل طلاقها بيدها على أن تطلّق نفسها ثلاثا، فطلقت نفسها واحدة. أو قال لها: طلاقك بيدك، فقالت: أنا منك بَرِيَّة؛ فكل هذا لا يجوز؛ لأنها قد تعدت ما جعله في يدها.
فإن قال: قد جعلت طلاقك / 434 / بيدك، فقالت: قد طلقت نفسي أو اثنتين؛ بانت منه بثلاث، وليس لها استثناء.
ثلاثا
وفي بعض الآثار من قال لرجل: طلق امرأتي (1) ثلاثا، فطلق واحدة؛ خرج من فيه ثلاث، فقد بانت منه. فإن قال: طلقها واحدة،
فهي ثلاث؛ لأنه
فطلق ثلاثا؛ فهي واحدة.
في
فإن قال: طلاقك بيدك، فقالت: قد طلقتك
فهي تطليقة.
فإن قال ذلك وسكت وقاما من ذلك المكان، وقال لها من الغد: ما صنعت الطلاق؟ قالت: لم أفعل شيئًا، ولا أريد الطلاق؛ فلا نرى طلاقًا ولا بأسًا.
وإن قال: قد جعلت طلاقك في يدك، فقالت: لا أقبل هذا؛ فإنَّه يزول لها ما جعل لها، إنّما هو بمنزلة الأمر للوكالة في ذلك، فإذا لم يقبل المأمور ما أمر به والموكل لم يثبت في يده شيء. وإن قبل المأمور والموكَّل، ثُمَّ لم يفعلا ما أمرا به؛ لم يلزمها من طريق الحكم، ولهما أن يرجعا كما كانا قبلا بإنفاذه، طلاقًا وغيره. والله أعلم بالصواب.
وإن قال: جعلت طلاقك بيدك أو براءتك منّي بيدك، فقالت (2): قد فارقتك وأبرأت نفسي منك، وقالت: نويت الطلاق؛ فليس ذلك بشيء حتّى يجعل طلاقها بيدها وتسمّي بالطلاق وليس إلى النساء نية. وإن نوت (3)
(1) في (ب): امرأتك. وهو سهو. (2) في (ب): فيما قالت.
(3) في (ب): نويت.