كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٧

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

477

الطلاق وسعها المقام معه؛ لأنه قد رفع عنها النية وإن طلقت نفسها، فالإرسال (1) منها كالثلاث منه.

وإن قالت (2): نويت واحدة؛ فلا نيَّة لها، وليس لها إلا ما تكلّمت به من واحدة وأكثر.

وإن قامت من مجلسها، وتفرّقا قبل أن تحكم بشيء؛ خرج الطلاق من يدها، إلا أن يكون جعله في يدها إلى أجل أو بحق؛ فإنَّه يجوز طلاقها في

الأجل.

فإن قال: طلّقي نفسك ثلاثًا، وطلّقت واحدة؛ فإنَّه لا يجوز.

فإن قال: واحدة فطلّقت ثلاثاً؛ فلا يجوز أيضًا؛ لأنَّه خلاف ما جعل لها. وقال بعض: تكون واحدة؛ لأنَّه جعل لها أن تطلّق نفسها واحدة، فتكون هي أحد الثلاث التي قالت بهنّ والرأي /435/ الأول أحبّ إلي.

وإن قال: إن لم أضرب هذا الغلام فأمرك بيدك، يعني الطلاق، فطلقت نفسها من بعد أن وطئها من قبل أن يضرب الغلام؛ فالطلاق واقع عليها ما

لم يرتجعه بلسانه، فإن رجع فيه رجع إليه، وليس هذا إيلاء.

ومتى ما طلقت

من حين ما قال: إن لم يضرب هذا الغلام فأمرك بيدك، يعني الطلاق»؛ فأمرها بيدها متى ما طلقت نفسها طلقت، قبل الوطء وبعده، وله ارتجاعه إن شاء.

وإذا جعل طلاقها بيدها أو بيد غيرها بحق؛ فهو في يدها أو يد من جعله حتّى يؤدّي الحق الذي جعله، به ولا ينقضه من يدها ولا من غيرها

(1) في (ب): والإرسال.

(2) في (ب): قال.