كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٨

478

كتاب

الجزء الخامس عشر

رجوعه فيه ولا وطؤه إياها؛ ولكنّه إن طلقها لحقها الطلاق. وإن لم يكن جعله بحق فله أن يرتجعه بلسانه. وإن افترقا من مجلسهما ذلك من قبل أن تطلق نفسها انتقض من يدها.

قال الوضاح بن عقبة قالوا كلّ من جعل طلاق امرأته بيدها فله أن يرتجعه، إلا أن يكون جعله بحق.

ومن جعل طلاق امرأته بيدها وهو مريض، فطلّقت نفسها ثلاثا، ومات قبل أن تنقضي عدتها؛ لم ترثه؛ لأنَّ ذلك منها. وكذلك لا نفقة لها في عدتها، وإنّما ذلك لها إذا فعل هو ذلك لها.

فإن جعله في يدها إلى وقت قريب أو بعيد؛ فهو في يدها حتّى ينزعه،

ولا يخرجه من يدها الافتراق او لا (1) الجماع ولا الارتجاع.

وإن جعله في يدها مرسلًا، ثُمَّ افترقا أو جامعها؛ فذلك ارتجاع، ويخرج

من يدها. وكذلك إن رجع فيه ولو لم يفترقا ولم يجامعها.

وإن جعله في يدها بحق (2)؛ فهو في يدها إلى ذلك، ولا يزيله الجماع ولا الفراق ولا الارتجاع

ومن طلق امرأة رجل فأمضى له الزوج ورضي ولم يتكلم بلسانه؛ طلقت حين تكلّم الرجل بذلك، وأمضاه هو في نفسه. وكذلك إن كتب الرجل وأمضاه الزوج في نفسه.

ومن قال لرجل: قد جعلت أمر امرأتي هذه بيدك، غير أنك لا تطلقها؛

فليس للرجل أن يطلقها.

(1) في (ب): وإلا.

(2) في (ب): للحق.