الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٩باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
479
وإن جعل طلاقها في يد صبي؛ فإن تكلّم الصبي /436/ فهو ما قضى، وإن لم يتكلّم فليس بشيء.
وإن جعل طلاقها في يدها إلى أجل مسمى، ثُمَّ أشهد شاهدين بانتزاعه من يدها، فطلقت نفسها قبل أن يخلو ذلك الأجل الذي جعله لها؛ قال بعض الفقهاء: إن أعلمها زوجها قبل أن تطلق نفسها أنه قد انتزع الطلاق من يدها فقد خرج من يدها ولا طلاق لها وكذلك إن أعلمها الشاهدان أو أحدهما بانتزاعه منها الطلاق افلا طلاق ا لها بعد ذلك. وإن أعلمها شاهدا عدل غيرهما أنه قد انتزع الطلاق فلا يجوز طلاقها.
فإن كان الشاهدان ليس بعدلين وقد أعلماها (1) بانتزاعه الطلاق من يدها، أو كان أحدهما ليس بعدل فأعلماها؛ فلا ينتفع بذلك حتَّى يَكُون اللذان أشهدهما بانتزاع الطلاق من يدها عدلين ويعلماها ذلك أو أحدهما وهو عدل من قبل أن تطلق نفسها.
فإن أعلمها الزوج أو الشاهدان أو أحدهما، فقالت: إنها قد طلقت نفسها
من ذلك الوقت الذي جعله لها؛ فالقول قولها في ذلك مع يمينها. ومن كان له امرأتان فجعل طلاق إحداهما (2) في يد رجل، ولم أيهما، فطلق الرجل إحديهما، فقال الزوج: إنّه إنما جعل في يده طلاق غير التي طلّق الرجل؛ فالقول قول الزوج على قول أبي عبد الله. وقال أبو زياد القول قول المطلق. فرأي من قال: القول |قول | الزوج
يسم
أحبّ إليّ.
(1) في (ب): أعلمها.
(2) في النسختين أحدهما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما جاء في مصنّف الكندي (ج 36).