كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٠

480

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن جعل طلاق امرأته (1) في يدها إلى هلال شهر قد سماه، وخرج مسافرا؛ فقال بعض الأمر في يدها ليلة الهلال وصباحها. وقال آخرون لها تلك الليلة، وأمّا صباحها فلا وفيها رأي آخر أيضًا أنّها إن لم تفعل في هذا الوقت خرج من يدها.

والأمة والحرّة في ذلك سواء، إذا جعل طلاقها في يدها.

وكذلك من جعل طلاق زوجته في يد عبد /437/ فطلق؛ جاز ذلك (2).

مسألة: [فيمن يُجعل في يده الطلاق، وفي هبة الطلاق وشرائه] اعلم أن الزوجة ليس كغيرها مِمَّن يُجعل الطلاق في يده؛ لأنَّ الزوجة إذا قامت من مجلسها (3) ولم تطلق نفسها خرج الطلاق من يدها، والرجل

الذي في يده الطلاق يجوز طلاقه متى ما طلق حتَّى يُنتزع من يده. فإن جعل الزوج في يدها أو في يد غيرها أن يطلّق ثلاثا، فطلقها واحدة ثُمَّ بدا لهما بعد ذلك أن يتمّا الطلاق لم يكن ذلك لهم، إلا أن يقولا بالثلاث في أول مرة.

وإن أرسلت الزوجة الطلاق فهو منها ثلاث ولو قالت (4): إنها نوت واحدة،

(0)

حتى تسمّي بها. والإرسال من الرجل واحدة حتى يطلق ثلاثا أو اثنتين. وليس للذي يجعل في يده الطلاق أن يُؤلي ولا يظاهر. وإن طلق وقال: نويت اثنتين أو ثلاثاً؛ فلا نيَّة له، ولا تكون النيَّة إِلَّا للزوج،، إِلَّا أَن

(1) في (ب): + قول.

(2) في (ب): طلاقه. (3) في (ب): مجلسهما.

(4) في النسختين قال؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(5) في (ب): الذي.