كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨١

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

481

يقول: قد جعلت طلاقها في يدك تفعل فيه ما شئت؛ فإنّ مثل ما يجوز للزوج من النية وغيرها.

جميع

هذا يجوز له

كان

وإن جعل طلاقها في يد، رجل، فمات من في يده الطلاق، ولم يعرف أنه طلق؛ فلا بأس على الرجل في زوجته، ولا نرى طلاقًا حتَّى يعلم أن من في يده الطلاق قد طلق. وقال بعض خلاف ذلك، وهذا رأينا.

وإن جعل طلاقها في يدها إلى أجل، فأخبرته في الأجل أنها قد طلقت نفسها؛ كانت المصدّقة. وإن أخبرته بعد انقضاء الأجل لم يصدقها إِلَّا بشاهدي عدل.

وإن جعل طلاقها في يدها، فقالت لا ولا كرامة ولا أطلق نفسي، ثُمَّ في مجلسها؛ فقيل: ليس طلاقها بشيء حيث لم تقبل.

طلقت

وإن جعله في يد رجل، فقال الرجل لها قد فارقتك وأبرأت لك نفسك، أو خليت لك سبيلك، أو هي عليه كظهر أمه، وقال: أردت بذلك الطلاق؛ فلا يلحقه الطلاق، ولا نيَّة له إلا الطلاق كما جعل في يده.

وإن طلّقها وقال نويت ثلاثاً؛ فلا نيَّة له. وإن طلّقها /438/ ثلاثا، وقال الزوج: أردت واحدة؛ فإذا جعل الطلاق في يده فقد بانت.

ومن جعل طلاق امرأته في يدها، فنعسا في مكانهما، ثُمَّ انتبهت المرأة فطلّقت نفسها؛ فقالوا: إنّ النعاس افتراق ولا يكون طلاقها ذلك طلاقا، وذلك رأي أبي عبد الله.

وإن افترقا من مجلسهما، ولم يعلم أنّها طلّقت نفسها، فلما أرادها من الغد قالت: إنّي طلقت نفسي في ذلك المجلس ولم أُسمعك؛ فعن أبي علي:

إن القول قولها، وعليها يمين.