الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٣باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
483
فإن قال (1): أنتِ طالق إذا شِئت؛ فإذا شاءت الطلاق طلقت واحدة. وإذا قال: كلّما شئتِ؛ فكلّما شاءت الطلاق فهي طالق.
قيل: فكيف تقول؟ قال: تقول: قد شِئت الطلاق، ثُمَّ (2) تطلق واحدة. فإن رجعت أيضًا فقالت قد شِئت الطلاق طلقت، وكذلك الثالثة. وإنّما تبين بالثلاث إذا قال كما وصفت ما دامت في العدة.
ومن قال لامرأته قد أعطيتك في كلّ شهر تطليقة؛ فإذا انتزع منها الطلاق قبل أن تطلّق نفسها خرج الطلاق من يدها.
ومن اشترى من رجل تطليقة من امرأته بثمن معروف، فأقر المشتري أن ما اشترى هذه التطليقة منه لامرأته، وجعلها له أو باعها لها، فاشترتها منه أو والاها إياها، فقبلت ذلك منه؛ فقولها مقبول. إلّا أنّه إن أشهد الزوج شاهدي عدل على رجعتها قبل أن يقرّ المشتري لها بما وصفت؛ فإقراره بعد ذلك لا ينفعها إلّا بشاهدي عدل أنّها أمرته (3) أن يشتري لها هذه التطليقة، ويؤرّخا ذلك في وقت يكون قبل تاريخ الشراء. فإذا صح ذلك، فطلقت نفسها؛ فهذا خلع، وتكون أولى بنفسها، ولا ينفع إشهادها في رجعتها من قبل أن تطلق نفسها ولا من بعد ذلك.
فإن اشترت منه تطليقة وباعها منها فقد طلقت وإن لم تطلق نفسها. فإن قال: أمرك بيدك إذا هل هذا الشهر، يريد الطلاق؛ فإن لم يرجع في ذلك عليها أو يطأها حتّى يهلّ الهلال فقيل: إنّما لها أن تطلق ساعة ترى الهلال، وإلا فلا شيء في يدها.
(1) في (ب): قالت.
(2) في (ب): لم.
(3) في (ب): امرأته.