كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٤

???

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن جعل طلاق امرأته في يد رجل / 440/ ولم يسم له، فطلق الرجل ثلاثا، فاحتج هو أنه إنّما جعل واحدة؛ فلا يقبل ذلك منه، وطلقت ثلاثا. ومن قال له رجل: إن لم تعطني حقي فأنا أطلق امرأتك، فقال: وهل تقدر على ذلك؟ قال: فطلق إذن؟! قال: قد طلقت امرأتك؛ فقد وقع الطلاق. و (1) قال أبو عبد الله: إذا حاكمته امرأته فإنّه يقع عليها الطلاق. وقال أبو مُحمَّد تطلق؛ لأنَّه قد ملكه الطلاق بقوله (2): إن قدرت، فقد قدر على أن يطلقها.

أنه

قال: وإن قال: إن لم تدفع إلي طلّقت عليك؛ فإنَّه مختلف في هذا اللفظ، وأمَّا الأول فإنّها تطلق ومن جعل طلاق زوجته في يد رجل إلى شهر، ثُمَّ أشهد شاهدين قد انتزع الطلاق من يده ولم يعلمه ذلك ولا أعلمه الشاهدان حتى طلق في الوقت الذي جعله له، فأقام الزوج شاهدين أنه قد رجع فالطلاق واقع عليها، وعلى الزوج أن يعلمه أنّه قد انتزع الطلاق من يده أو يعلمه

الشاهدان ذلك.

وإن جعل طلاقها في يد رجل، ولم يوقت له وقتًا، ثُمَّ انتزعه من يده، وطلقها الرجل، فاختلفا في ذلك، فقال الرجل: قد طلقتها قبل أن ينتزع الزوج الطلاق من يدي، وقال الزوج: إنَّه أعلمه ذلك (3) قبل أن يطلقها؛ فإنّ البيئة على الزوج أنّه انتزع الطلاق من يد الرجل قبل أن يطلق.

-: (1)

و.

(2) في النسختين لقوله؛ ولعلَّ الراجح ما أثبتناه، والله أعلم.

(3) في النسختين: «الطلاق من يد الرجل، وأعلمه ذلك؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه،

والله أعلم.