الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٥باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
485
مسألة: [في تمليك الطلاق إلى شهر أو إلى رؤية الهلال]
،
ومن جعل طلاق امرأته في يد رجل وقال إن جئتُ إلى شهر وإلا فطلقها؛ فله (1) أن يطلقها بعد الشهر. وإذا قال: إذا رأيت هلال الشهر؛ فإذا رأى الهلال فلم يطلقها فقد خرج الأمر من يده.
ومن قال لزوجته: إذا رأيت هلال كذا وكذا فأنت طالق؛ فإن عنى رؤية النظر فرأته طلقت، وإن لم تره فلا طلاق ولو مرّ الشهر كله. وإن عني به رؤية العلم؛ فإذا علمت به من المتميزين (2) | به | والشهرة له؛ طلّقت؛ لأنَّ الرؤية على وجهين رؤية علم ورؤية نظر؛ قال الله تعالى: أَلَمْ تَرَكَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَب الْفِيلِ) (الفيل: 1).
فصل: [في تسمية الهلال]
/441 / اختلف الناس في تسمية الهلال كم يسمّى:
فقال بعضهم: يسمّى هلالا لليلتين، ثُمَّ لا يسمى هلالًا إلى أن يعود
الشهر الثاني. وقال بعضهم: يسمّى هلالا لثلاث ليال، ثُمَّ يسمّى قمرًا.
وقال بعضهم: يسمى هلالا حتَّى يحجر، وتحجّره: أن يستدير بخطة دقيقة، وهو قول الشافعي.
وقال بعضهم: يسمّى هلالًا إلى أن يقهر ضوؤه سواد الليل، فإذا غلب ضوؤه سواد الليل قيل له قمر؛ وهذا لا يكون إلا في الليلة السابعة. والأجود الذي عليه الأكثر القول الأول.
(1) في (ب): وله.
(2) في (ب): التميزين.