كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٦

486

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [فيمن جعل أمر امرأته بيد آخر أو بيدها، وفي الرهن والتخيير ومن جعل طلاق امرأته في يد، رجل، فلم يطلقها الرجل حتى وطئها زوجها؛ فقال بعض رجع الأمر إليه. فقال ابن محبوب: وطؤه إياها لا يخرج الطلاق من يد الرجل حتى ينتزعه منه.

ومن جعل طلاق زوجته في يد رجل، وله امرأتان، ولم يسم بإحديهما، فطلق الرجل؛ فقال ابن محبوب تطلق التي جعل طلاقها في يده. وقال الوضاح: تطلق التي طلق الرجل.

ومن جعل أمر امرأته بيدها فقالت قد طلقتك؛ قال هاشم: هو طلاق. وعن أبي عبد الله فيمن أراد سفرًا، فقال لامرأته: إن أتيت إلى شهر وإلا

فطلاقك بيدك؛ أنّ الطلاق بيدها في ساعة انقضى الشهر سواء.

قال: وإن قال: فطلاقك بيدك من بعد الشهر؛ إذا انقضى الشهر كان في يدها إلى أن يرجع فينتزعه منها.

:

ومن جعل طلاق زوجته بيد رجل إلى هلال شهر مسمى، وخرج مسافرا؛ قال مسبح أرى أنّ الأمر في يده ليلة الهلال وصباحها. وقال الحواري بن مُحمَّد والعلاء له تلك الليلة، وصباحها فلا وقال أبو المؤثر قد قيل هذا، والذي نقول به إنّه إن رأى الهلال فلم يطلق حتَّى يزل من مكانه؛ فليس في يده من الطلاق شيء. /442/ إلَّا أن يقول: قد جعل طلاقها في يده بعد الهلال يطلق متى شاء؛ فهو كما جعل في يده.

ومن جعل طلاق امرأته بيدها، فخلا لذلك عشرة أيام، ثُمَّ وقع بينهما منازعة فقال: لولا أني قد كنت جعلت أمرك بيدك لفعلت رأيي، فقالت: قد طلقت نفسي؛ فقال هاشم قد طلقت.