كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٧

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

487

أبو الوليد في رجل كان عليه لامرأته صداق ألف درهم، فقال له رجل: بع مني تطليقة من طلاق امرأتك بألفي درهم فباع منه تطليقة بألفي درهم، فطلق المشتري امرأته وقبض الألفين من المشتري، ثُمَّ أراد الزوج مراجعة امرأته، فقالت المرأة: ليس لك علي رجعة، فقال الزوج: إنّك لم تفتدي إليَّ بشيء ومالك عليّ؛ قال هو أملك برجعتها، وله الألفان، ومال امرأته عليه. ومن جعل طلاق امرأته في يدها، فقالت أنت علي حرام، ثُمَّ قالت: أردت به الطلاق؛ فلا يقع به الطلاق؛ لأنّها قد خالفته، وليس للمرأة نية، وكذا يوجد لأصحابنا.

وإن قال: طلّقي نفسك ثلاثًا، فطلقت واحدة؛ ففيه اختلاف.

ومن جعل طلاق امرأته بيد رجل إذا رأى الهلال؛ فليس له أن يطلق إِلَّا ساعة يرى الهلال. وقال قوم له أن يطلق تلك الليلة كلها ما لم يطلع الفجر. وإن قال: أنت طالق كم شئت فقالت قد شئت؛ فلها ما شاءت في الوقت وليس لها في وقت آخر، إن شاءت واحدة وإن شاءت ثلاثا في وقتها ذلك. وإن قال: متى شئت (1)؛ فليس له حدّ أيّ وقت شاءت كان لها إلى آخر الأبد، إلا أن يسترجعه من يدها.

وإن قال: أنت طالق إن شئت فقالت: لا أشاء؛ طلقت.

وإن قال: إن شئت فقالت: لا أشاء؛ طلّقت.

وإن قال: إن شئت، فقالت لا أشاء؛ فلا يقع طلاق، ولأنه في هذا علّق

الطلاق بخيارها (2).

(1) في (أ): + «وإن شئت».

(2) كذا في النسختين، فالمسائل الثلاثة السابقة متشابهة في الألفاظ والمعاني ومختلفة في

الحكم، ولا شك أن فيها خطأ، والله أعلم بالصواب.