كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٩

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

489

فإن قالت لما انتزع الطلاق منها: قد طلقت نفسي من قبل انتزاعك؛ لم يقبل منها ذلك بعد الوقت.

ومن قال لامرأته: قد جعلت أمرك إليك فقالت: قد طلقت نفسي، فقال: لم أعنك الطلاق؛ فلا تطلق إذا لم يرد به الطلاق.

وعن أبي عبد الله: في الرجل تقول له امرأته: طلقني، فيقول: أنا لا أطلقك ولكن طلّقي نفسك، فتطلق نفسها، فيقول الزوج: أنا لم أجعل لك الطلاق في قولي: طلّقي نفسك ولا نويت بذلك؛ قال: قد نرى قد طلقت. وقال: قال أبو مروان مثل ذلك.

ومن

قال لامرأته: احكمي في نفسك، فقالت: قد طلقت جاز ما حكمت في نفسها.

نفسي ثلاثا؛ فقد

أبو مالك: ومن قال لزوجته: طلاقك في يدك، ثُمَّ افترقا؛ قال: يخرج الطلاق من يدها إذا افترقا ولم تطلّق //444/ نفسها في قول أكثر الفقهاء. وقال بعض الفقهاء: ما لم يرتجعه بشاهدين أنه في يدها تطلق نفسها متى

شاءت.

ومن قالت له امرأته: الطلاق في يدي أو في يدك؟ فقال (1): هو في يدك، فقالت (2): قد طلّقتُك؛ فإنَّها لا تطلق حتَّى يقول أو ينوي أنّ طلاقها في يدها، ثُمَّ تطلّق بطلاقها نفسها.

ومن باع تطليقة على زوجته بصداقها، فطلّقت نفسها؛ فله ردّها وإن

كرهت، وله عليها الرجعة.

(1) في (أ): قال.

(2) في (أ): قالت.