كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩١

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

491

قد شئت؛ فعن هاشم: إنّه ليس لها ذلك إلَّا أن تقول: إنّي قد شئت ذلك حين جعله لي، القول قولها.

ومن جعل طلاق امرأته في يدها فقالت قد طلقتك؛ فهو طلاق وهو ثلاث. وقال بعض: إنّها لا تطلق والرجال لا يطلقون، وأحسبه قول موسى بن علي رحم الله.

وإذا باع رجل طلاق امرأته لرجل بمئة درهم فطلق الزوج ثلاثا بعد أن قبض المِئَة درهم؛ فإنّ الرجل يرجع على الزوج بالمئة درهم، ويقع

الطلاق.

ومن جعل طلاق امرأته في يدها، فلم تطلق نفسها حتّى انصرف الزوج ذلك الموضع، ثُمَّ طلّقت نفسها بعد ذلك؛ فقال له بعض أهل التعسّف: إنّ الطلاق قد وقع، فتركها الرجل، واعتدت المرأة، فلما انقضت عدتها تزوجت برجل آخر، ثُمَّ إنّ الزوج طلقها؛ فإنّ هذه المرأة هي زوجة الأول على نكاحها الأول، ولا تحرم عليه؛ لأنَّ هذا لا خلاف فيه بين

العلماء.

أحد من

فإن كان هذا المفتي من أهل الفتيا فعليه صداق هذه المرأة الذي على زوجها الأول. وإن كان اليس هوا من أهل الفتيا فلا شيء عليه من الصداق، وهو سفيه من السفهاء.

قال أبو حنيفة: إذا جعل الرجل طلاق زوجته في يدها، أو خيرها، فلم تقل شيئًا حتى قامت من مجلسها؛ بطل أمرها. وكذلك عن (2) ابن مسعود

وجابر بن زيد وعبد الله بن عثمان وكذلك قول أصحابنا.

(1) في (أ): الدرهم.

(2) في (ب): على.