كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٢

492

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إن شئتِ فقالت: قد شئتُ إن شئت؛ فهو باطل. كذلك إن قالت قد شئتُ إن طلعت الشمس.

/446/ ومن باع طلاق امرأته من، رجل، ولم يسم واحدة ولا ثلاثا، فطلق المشتري واحدة، ثُمَّ طلّق ثانية؛ فليس له ذلك، وإنما له ما طلّق في الأوّل إن طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، فليس له أن يطلق إِلَّا مرة واحدة؛ ا إلا أن يكون اشترى منه ثلاث تطليقات فله أن يطلق مرة بعد مرة ما دامت في العدة، والزوج يملك الرجعة ما لم تين بالثلاث.

وإن قال: أنت طالق ما شئتِ أو كم شئتِ فقالت المرأة: لا أشاء شيئا من الطلاق؛ ففي بعض الآثار: إنّها تطلق واحدة وإن لم تسم شيئًا؛ لأنَّه عزم الطلاق. وإن شاءت أكثر من ذلك فهو ما شاءت، وإن لم تشأ شيئًا فلا بد من تطليقة. وعن أبي المؤثر أنّه قال: لا يقع بها شيء من الطلاق إذا قالت (1): لا أشاء شيئًا من الطلاق، والله أعلم.

ومن قال لامرأته: أمرك بيدك فقالت: إن لم أفعل كذا وكذا فأنا طلاق؛ فليس هذا بشيء، وهي امرأته.

فصل: في جعل الطلاق للأزواج

(2)

جعل الله تعالى الطلاق إلى الأزواج، فإذا جعل (2) الأزواج ما بأيديهم من ذلك إلى غيرهم من رجل أو امرأة، أجنبية اكانتا أو امرأته؛ فهو سواء، والأمر إلى من جعل ذلك منهم إليه، يطلّق متى شاء في المجلس وبعد الافتراق من المجلس. وللزوج أن يرجع فيما جعل من ذلك إلى غيره متى

(1) في (ب): قال. (2) في (أ): جعلوا.