كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٣

باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها

493

شاء، وللمجعول إليه أن يطلّق متى شاء فرق بين الزوجة وغيرها في لأن ذلك بمنزلة الوكالة.

ذلك؛

واختلف إذا كان في يد امرأته إلى أجل؛ فقال قوم: بيدها إلى ذلك

الوقت. وقال قوم هو بيدها ما لم يصبها.

واختلفوا إذا قال لها: طلّقي نفسك ثلاثا، فقالت واحدة؛ فقال قوم: لزمته طلقة في قول الشافعي ومالك، /447/ وفي قول أبي حنيفة: لا يقع. وإن قال: طلقي نفسك واحدة، فطلقت ثلاثا؛ وقعت واحدة في قول الشافعي، ولا يلزم ذلك في قول أبي حنيفة.

وفي حديث ابن مسعود: إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي (1) بأمرك، وأمرك لك، والحقي بأمرك؛ فواحدة بائنة. قال أبو عبد الله: هو مثل قولك:

اظفري بأمرك، وفوزي بأمرك، واستبدي بأمرك؛ فهذا ونحوه من الكلام. وكان أبو حنيفة وأبو يوسف يعنون في الطلاق غير المصرح بالبينونة.

مسألة: [في جعل الطلاق بيد امرأته أو بيد غيرها، وفي متفرقات] ومن جعل طلاق امرأته بيدها، ونوى بذلك طلاقًا يجعله في يدها؛ ففي

يدها الطلاق، وإن لم ينو أن يجعل في يدها طلاقها فلا شيء في يدها. فإن جعل ذلك بيدها فقالت: قد فارقت نفسي، أو أخرجت نفسي)، أو سرّحت نفسي، ثُمَّ قالت نويت بذلك الطلاق؛ فقيل: لا يقبل منها هاهنا، ولا تطلق إلَّا أن تطلّق نفسها. وقيل: إنّها تطلق، وأحب هذا القول أبو معاوية.

(1) في النسختين: استفلجي؛ والتصويب من كتب الرواية. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، ر 15430، 346/ 7.

(2) في (ب): + «أو خرجت نفسي».