كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٤

494

كتاب

الجزء الخامس عشر

فإن جعل طلاقها بيدها إلى وقت، فأعطت هي طلاقها رجلًا أو امرأة أو صبيا فطلقها؛ فلا تطلق، إلا أن يجعل لها ذلك.

وإن جعله في يد عبد لرجل أو أمة، فطلق؛ فإنَّها تطلق وإن كره مولى العبد.

فإن جعل طلاقها في يد رجل مرسلًا، فطلق المجعول في يده ثلاثا؛ فإنَّها تطلق ثلاثًا. وإن طلق واحدة فللزوج أن يردّها وتكون معه على ما بقي من الطلاق، وليس للرجل أن يعود يطلق ثانية ولا ثالثة، إلا أن يجعل الزوج في يده ثلاثا يسمّي بهنّ.

ومن باع طلاق زوجته مرسلًا، فطلق الرجل واحدة؛ فلزوجها أن يردّها، وعلى المشتري الثمن للزوج. فإن لم يطلّق /448/ المشتري، وطلّق الزوج؛ وقع الطلاق، ولا يكون على المشتري من الثمن شيء.

وإن باع الطلاق للزوجة فإنّ الطلاق لا يقع، إلَّا أن تطلق نفسها في قول بعض. وقال بعض إذا اشترت طلاقها وقع الخلع، وقد خدعت (1) زوجها. قال أبو معاوية وأقول: إذا كانت اشترته لتملكه فيكون (2) في يدها فهو في يدها ولا يقع خلع، وإن كانت اشترته تريد الخلع فهو خلع. وإن قالت: إنّما اشتريته أريد الخلع؛ فالقول قولها مع يمينها. فإن باع لها بأكثر من صداقها ونقدها فهو له عليها؛ لأنَّ هذا بيع ليس مثل الخلع.

|

ومن الأثر ومن جعل لزوجته أن تطلّق نفسها، فطلقته؛ ففيه اختلاف وبعض لم ير ذلك. طلاقًا وإن أمرها أن تطلقه من نفسها، فطلقته؛ ففيه أيضا

اختلاف.

(1) كذا في النسختين ولعل الصواب: «خلعت»، والله أعلم.

(2) في (ب): ليكون.