الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٥باب 29: في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها، ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها
495
وإذا وقع بين رجل وامرأته كلام فقال لها قد وضعت طلاقك بيدك،
:
متى شئتِ طلّقي نفسك، فلم تقل قد قبلت ولا لم تقبل، ولا ردّته عليه، ولا انتزعه منها، فلبثا على ذلك سنة أو أكثر، ثُمَّ وقع بينهما كلام، فقالت عند ذلك: قد طلقتك ثلاثا، ففزعت عند ذلك فقالت: إني لم أكن قلت لك هذا القول وأنا متمسكة بما أعطيتني من طلاقي ولا ذاكرة لذلك، أو قالت بعدما طلّقته إنّها لم تكن قبلت بما أعطاها من الطلاق؛ قال أبو عبد الله: قد طلقت ثلاثًا.
وإذا قال الرجل لامرأته: قد جعلت طلاقك بيدك، فقالت: لا أقبل، ثُمَّ طلّقت نفسها من بعد؛ فإنَّها لا تطلق. ومن أعطى زوجته طلاقها، فلم تطلق نفسها، فلمّا كانت من الغد رجعت فقالت: أليس (1) قد أعطيتني طلاقي؟ قال: نعم؛ [قالت: قد طلقت نفسي؛ فقد طلقت فإن قالت: أليس كنت قد أعطيتني طلاقي؟! فقال: نعم. قالت: قد طلقت نفسي؛ فلا تطلق) وإنّما سألته عمّا كان قد جعل إليها من طلاقها فلم تفعل /449/ ذلك حتى خرج من يدها.
ومن قال لامرأته: ادعي رجالًا أشهدهم بطلاقك، وقد قال لها: الناس يطلقون ثلاثا وأنا أطلقها عشرًا، فلم تدع المرأة أحدًا؛ فلا أرى هذا إِلَّا تهدّدًا، ولا أرى وقع الطلاق فإن دعت الرجال كما أمرها، فلما جاء الرجال (3) بدا له أن الاا يطلقها؛ فما (4) أرى ذلك إلَّا إليه بعد إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل.
(1) في (ب): ليس. (2) هذه الزيادة استفدناها من إعادة ذكر هذه المسألة والله أعلم.
ص
في: 450 (مخ) من هذا الجزء،
(3) في النسختين الرجل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (4) في (ب): فلما.