الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٦496
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن قال لزوجته: قد طلقك (1)، أو لعبده: قد أعتقك؛ ففي ذلك خلاف. وأما إن قال: طلَّقَكِ الله، أو أعتقك الله؛ لم يكن بأس.
ومن قال لزوجته: لو كنت امرأتي (2) لطلقتُكِ، وهي زوجته؛ فإذا لم ينو بذلك طلاقًا فلا يقع عليها طلاق.
ومن قال لامرأته: بارك الله فيك، أو أطعميني أو اسقيني، ونوى به الطلاق؛ لم يقع؛ لأنَّ هذه الألفاظ ليس من ألفاظ الطلاق ولو أوقعنا الطلاق لأوقعناه (3) بمجرد النية، والطلاق لا يجوز إيقاعه بمجرد النيَّة.
ومن قال لامرأته: أنت طالق قبل أن أتزوجك؛ لم يقع شيء؛ لقوله: «لَا طَلاقَ قَبلَ نِكَاح»، ولأنّ طلاقه لها رفع الاستباحة، ولذلك لا يتصوّر قبل
ثبوت الملك.
ولو أنّ رجلا جعل طلاق امرأته في يد رجل، فقال الرجل: قد جعلتها على الزوج كظهر أمه (4).
ولو أنها اشترت منه تطليقة بألف درهم ثُمَّ أتبعها الطلاق من بعد؛ فإنَّه يلحقها تطليقتان، وللزوج أن يشهد على رجعتها إن كان بقي من الطلاق شيء، ولا يكون للزوج عليها ألف درهم، ولا يكون هذا جعلا (5) مثل ما
يكون بينها وبين الزوج.
(1) في (ب): طلقتك.
(2) في النسختين مرتي؛ ولعلَّ المقصود ما أثبتناه، والله أعلم.
(3) في (ب): لأوقعنا.
(4) كذا في النسختين: المسألة دون جواب، والله أعلم. (5) كذا في النسختين ولعل الصواب: «خلعا» والله أعلم.